|
الآثار الاقتصادية لسياسات تصدير العمل.
تعزى إلى الاقتصاديين "بريبيتس" (1950) و"سنجر" (1968) مقاربة
شاملة تؤكد بأن البلدان النامية تنتفع أقل من البلدان الغنية من
مساهمتها في الاقتصاد الدولي. ويؤمن الاقتصاديان بكون التفاوت
الدولي ينتج عن تدهور في معدلات التبادل الاقتصادي في العالم
بصفة مواتية للبلدان المتقدمة وعلى حساب البلدان النامية.
وتمثل التجارة الدولية الحرة الآن عاملا من عوامل تنمية
التفاوتات بين هذه البلدان. وإذا كانت الهجرة الخارجية من
البلدان الفقيرة للبلدان الغنية مرتبطة بتباعد الدخل بين
القسمين، يمكننا التأكيد هنا بأن هذه التجارة تساهم ولو بصفة غير
مباشرة، على دفع وتنمية الهجرة الدولية في المنطقة المتوسطية.
كما تتبلور مختلف القوى الاقتصادية في الطاقة الهامة للتدفقات
الهجرية البشرية من البلدان النامية الى البلدان المتقدمة. إلا
أن المدى الذي يمكن أن تصل إليه هذه الطاقة يتوقف عموما على
سياسات الهجرة الخارجية والهجرة الداخلية في البلدان المعنية.
فالسياسات الاقتصادية المعتمدة في بلدان الهجرة الخارجية مرتبطة
أساسا بتصورها للفوائد والتكاليف المنجزة من الهجرة الخارجية
للعمل حيث تتمثل امتيازات تصدير قوى العمل للخارج في ما يلي:
ـ تحسين الموازنات الاقتصادية الخارجية الكبرى عبر تحويلات قوى
العمل التي تشتغل في البلدان الأوروبية المتوسطية.
ـ الحد من وطأة البطالة وتوظيف قوى العمل الزائدة.
ـ اكتساب مهن وحرف وتقنيات جديدة بواسطة خبرة العمل بالخارج مع
إمكانية
إحداث المشاريع بالمشاركة الخارجية.
ـ إدماج الاقتصادات الوطنية في سيرورة العلاقات الاقتصادية
الدولية المعولمة ودفع التنمية الاقتصادية على أسس تحررية.
المصادر: جزء من بحث
د. عبد الفتاح العموص:
أستاذ العلوم الاقتصادية ـ جامعة صفاقس-تونس
المنشور بمجلة أفكار .
|